النسائي
3
تفسير النسائى
الجزء الأول الاستهلال بسم اللّه الرّحمن الرّحيم إن الحمد للّه نحمده ونستعينه ونستغفره ، ونعوذ باللّه من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا ، من يهده اللّه فلا مضل له ، ومن يضلل فلا هادي له ، وأشهد أن لا إله إلّا اللّه وحده لا شريك له ، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله . يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقاتِهِ وَلا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ [ آل عمران : 102 ] يا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ واحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْها زَوْجَها وَبَثَّ مِنْهُما رِجالًا كَثِيراً وَنِساءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسائَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحامَ إِنَّ اللَّهَ كانَ عَلَيْكُمْ رَقِيباً [ النساء : 1 ] يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيداً يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فازَ فَوْزاً عَظِيماً [ الأحزاب : 70 ، 71 ] . أما بعد : فإن أصدق الحديث كتاب اللّه تعالى ، وخير الهدي هدي محمد صلّى اللّه عليه وسلّم وشر الأمور محدثاتها وكل محدثة بدعة وكل بدعة ضلالة وكل ضلالة في النار . - وبعد : فإن اللّه سبحانه وتعالى قد منّ علينا بخدمة هذا السّفر المبارك ، للإمام الحافظ أبي عبد الرحمن النّسائي والذي لم ير النور بهذا الثوب القشيب قبل الآن وكان لاختيار هذا السّفر المبارك عدة أسباب منها : 1 - أهمية هذا الكتاب الذي يعتبر أصلا من الأصول الستة التي هي أمهات كتب السنة . 2 - ليعم نفع الكتاب بعد إخراجه محققا مدققا . 3 - حرصنا الشديد على تقديم دراسة شاملة عن الإمام النّسائي بالرغم من أن هنا من سبقنا في هذه الدراسة إلّا أننا أبينا إلّا أن نكون مكملين لما فاتهم ولهم فضل السبق . هذا وقد سرنا في خدمة هذا الكتاب على النحو التالي : قسمنا العمل إلى أربعة أقسام كالتالي :